المحقق النراقي
152
مستند الشيعة
وللمحكي عن الحلي ، فمنعه إذا صليت فرادى ( 1 ) ; للمروي في قرب الإسناد : عن رجل صلى العيدين وحده والجمعة ، هل يجهر فيهما ؟ قال : " لا يجهر إلا الإمام " ( 2 ) . ويرد : بعدم الحجية أولا ، والمعارضة مع الأقوى منه مما مر ثانيا ، وعدم الدلالة ثالثا لعدم صراحته في الظهر ، إلا أن يكون " وحده " قيدا للجمعة أيضا وهو غير معلوم ، فيكون المعنى : أن في الجمعة لا يجهر غير الإمام ، وهو كذلك إذ لا قراءة على غير الإمام . والظاهر اختصاص استحباب الجهر بالقراءة في الأوليين ; لانصراف القراءة إليهما . ومنها : المباكرة إلى المسجد للإمام وغيره ، وأن يكون مع سكينة ووقار ، لابسا أفضل ثيابه ، داعيا بالمأثور أمام التوجه إلى المسجد ; كل ذلك للمستفيضة من النصوص ( 3 ) . ومنها : الاستطابة والتنظيف بأمور : منها : التنوير ، ففي رواية حذيفة : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يطلي العانة وما تحت الأليتين في كل جمعة " ( 4 ) . وفي مرفوعة البرقي : يزعم الناس أن النورة يوم الجمعة مكروهة ، فقال : " ليس حيث ذهبت ، أي طهور أطهر من النورة يوم الجمعة ؟ ! " ( 5 ) .
--> ( 1 ) السرائر 1 : 298 . ( 2 ) قرب الإسناد : 215 / 842 ، الوسائل 6 : 162 أبواب القراءة في الصلاة ب 73 ح 10 . ( 3 ) كما في الوسائل 7 : باب 27 و 42 و 47 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها . ( 4 ) الكافي 6 : 507 الزي والتجمل ب 45 ح 14 ، الوسائل 7 : 367 أبواب صلاة الجمعة ب 38 ح 2 . ( 5 ) الكافي 6 : 506 الزي والتجمل ب 45 ح 10 ، الوسائل 7 : 336 أبواب صلاة الجمعة ب 38 ح 1 .